المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٣
شككت بعدما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن ، فان استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حال كنت" [١] .
ومقتضى إطلاق النصّ ـ كعموم القاعدة ـ عدم الفرق في الشكّ الحادث بعد خروج الوقت بين ما إذا كان متعلّقاً بصلاة واحدة أم بصلاتين كالظهرين كما هو واضح ، كما أنّ الحادث في الوقت أيضاً كذلك ، فلو شكّ في أ نّه هل صلّى الصبح أم لا ، أو هل صلّى الظهرين أم لا ، أو هل صلّى خصوص العصر أم لا ، وجب الاعتناء ، لما عرفت .
إنّما الكلام فيما إذا علم بالإتيان بالمترتّبة كالعصر أو العشاء وقد شكّ في الوقت في الإتيان بالسابقة كالظهر أو المغرب ، فهل يجب الاعتناء حينئذ أيضاً أم لا ؟
قد يفرض عروض الشك في الوقت المشترك ، واُخرى في الوقت المختص فهنا مقامان :
أمّا المقام الأوّل : فقد احتمل فيه الماتن جواز البناء على أ نّه صلاها . وربما يستدلّ له بوجهين :
أحدهما : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ، ويقضي الحائل والشكّ جميعاً ، فان شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها ، وإن دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت إلاّ أن يستيقن ، لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلاّ بيقين" [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٨٢ / أبواب المواقيت ب ٦٠ ح ١ .
[٢] الوسائل ٤ : ٢٨٣ / أبواب المواقيت ب ٦٠ ح ٢ ، السرائر ٣ : ٥٥٨