المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٢
منصوص ، فلا ينحصر عدم إعادة الفقيه صلاته في ذلك الشكّ .
وأمّا القول بالتخيير فمستنده الفقه الرضوي [١] الذي مرّ الكلام فيه [٢] .
ومن جميع ما ذكرناه تعرف أنّ الصحيح ما عليه المشهور من صحّة الشك والبناء على الأكثر والتدارك بركعة الاحتياط ، للروايات الكثيرة المشار إليها آنفاً، المصرّحة بدخول الشكّ في الأخيرتين ، المؤيّدة باطلاق الروايات الاُخرى الآمرة بالبناء على الأكثر مهما عرض الشكّ التي منها موثّقة عمّار : "متى ما شككت فخذ بالأكثر ... " إلخ [٣] وروايته الاُخرى : "ألا اُعلّمك شيئاً ـ إلى قوله (عليه السلام) : ـ إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أ نّك نقصت..." إلخ[٤] ، وغيرهما المحمولة على الشكّ بعد إكمال الركعتين ، بقرينة تلك النصوص المصرّحة بلزوم سلامتهما عن الشكّ ، والمؤيّدة أيضاً بصحيحة قرب الإسناد المتقدّمة [٥] بناءً على ما عرفت من أنّ المراد باليقين فيها هو اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر والإتيان بركعة مفصولة ، دون الأقل المتيقّن .
وبالجملة : فالنصّ الصحيح الصريح وإن لم يكن وارداً في خصوص المقـام إلاّ أنّ الحكم مستفاد ممّا ذكرناه بلا كلام ، فلا إشكال في المسألة .
مضافاً إلى دعوى الإجماع عليه في غير واحد من الكلمات ، بل عن الأمالي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فقه الرضا : ١١٨ .
[٢] في ص ١٥٩ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢١٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ١ .
[٤] الوسائل ٨ : ٢١٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣ .
[٥] في ص ١٧٩