المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٧
أمّا أصل البناء فلا خلاف فيه ولا إشكال ، ويقتضيه مضافاً إلى عمومات البناء على الأكثر المتقدّمة جملة وافرة من النصوص المعتبرة الواردة في خصوص المقام :
كصحيحة الحلبي : "إن كنت لاتدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ، ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما باُمّ الكتاب ... " إلخ[١] .
وصحيحة الحسين بن أبي العلاء : "إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلّم وصلّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب ... " إلخ [٢] .
وصحيحة ابن سيابة وأبي العباس البقباق : "إذا لم تدر ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ـ إلى أن قال : ـ وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس" [٣] . ونحوها غيرها .
نعم ، بازائها روايتان ربما يظهر منهما البناء على الأقلّ :
إحداهما : صحيحة زرارة ـ المعروفة في باب الاستصحاب ـ عن أحدهما (عليهما السلام) في حديث "قال : إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها اُخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولايخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات"[٤].
وربّما حملت على التقيّة ، لموافقتها لمذهب العامّة ، حيث اسـتقرّ رأيهم على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢١٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٠ ح ٥ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢١٨ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٠ ح ٦ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢١٦ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٠ ح ١ .
[٤] الوسائل ٨ : ٢١٦ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٠ ح ٣