المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧١
وأمّا التشهّد المنسي فإن قلنا بعدم وجوب قضائه وأ نّه لايترتّب على نسيانه عدا سجدة السهو ـ كما قوّيناه في محلّه [١] ـ فقد ظهر حاله ممّا مرّ ، وإن قلنا بوجوب قضائه فحكمه [ حكم ] السجدة المنسيّة وستعرف .
وأمّا السجدة الواحدة المنسية فالظاهر عدم وجوب قضائها عنه ، فانّ المراد من قضائها بعد الصلاة معناه اللغوي ـ أي الإتيان بها خارج الصلاة ـ دون الاصطلاحي كما سبق في محلّه [٢] ، وعليه فهي واجبة بنفس الوجوب الضمني المتعلّق بالأجزاء ، فهي تلك السجدة الصلاتية بعينها ، غاية الأمر أنّ ظرفها ومحلّها قد تغيّر ، فاعتبر محلّها بعد السلام مع النسيان وقبله مع التذكّر ، وحينئذ يعود الكلام السابق من عدم الدليل على النيابة ومشروعية القضاء عن الغير في أبعاض الواجب الارتباطي .
ويمكن أن يقال : حيث إنّ الصلاة صدرت عن الميّت ناقصة لفقدانها للسجدة ولم تكن قابلة للتدارك فلا مناص من قضاء أصلها عنه ، وكذا الحال في التشهّد المنسي على القول باحتياجه إلى القضاء ، فانّ حكمه حكم السجدة المنسية في لزوم قضاء الأصل .
نعم ، بناءً على المختار من عدم الحاجة وكفاية سجدة السهو لم يجب القضاء عنه ، كما لا يجب قضاء سجدة السهو أيضاً على ما مرّت الإشارة إليه ، فلاحظ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٩٩ .
[٢] في ص ٩٥