المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٥
الحال في السلام العمدي للصلاة الأصلية . فلا ينبغي التشكيك في لزوم الإتيان بتكبيرة الإحرام .
وأمّا فاتحـة الكـتاب فالمشهور تعيّن اختـيارها، بل ادّعي عليه الإجماع خـلافاً للمحكي عن المفيد[١] والحلِّي[٢] من التخـيير بينها وبين التسـبيحات الأربع نظراً إلى قيامها مقام الركعة الثالثة أو الرابعة فيلحقها حكم المبدل منه .
وهو كما ترى ، لمنافاته مع التصريح بالفاتحة والأمر بها في غير واحد من النصوص[٣] ، الظاهر في التعيين . مضافاً إلى أ نّها محتملة الاستقلال ، ولا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب .
وأمّا السورة فغير معتبرة لخلوّ النصوص ، بل غير مشروعة ، إذ المستفاد من نحو قـوله (عليه السلام) في موثّق عمّار : "فأتمّ ما ظننت أ نّك نقصت" [٤] لزوم الإتيان بها على النحو الذي نقص ومماثلاً للناقص المحتمل بحيث يصلح أن يقع متمّماً . ومن المعلوم عدم مشروعية السورة في الأخيرتين ، وهذا من غير فرق بين كونها جزءاً أو صلاة مستقلّة كما لا يخفى .
ومنه تعرف عدم مشروعية القنوت أيضاً ، إذ ليس فيما يظنّ نقصه ـ أعني الأخيرتين ـ قنـوت ، ولأجل أ نّه عبادة توقيفية قد قرّر له محلّ معيّن ـ وهو الثانية من الأولتين ـ فتحتاج مشروعيته فيما عداه إلى دليل مفقود .
وأوضح حالاً الأذان والإقامة فانّهما غير مشروعتين إلاّ للصلوات اليومية لا لأبعاضها ولا لما عداها من الصلوات الواجبة كصلاة الآيات ونحوها فضلاً عن النوافل . فصلاة الاحتيـاط سواء أكانت جزءاً متمّماً أم نافلة أم صلاة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المقنعة : ١٤٦ .
[٢] السرائر ١ : ٢٥٤ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢١٩ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١١ ح ١ ، ٢ وغيرهما .
[٤] الوسائل ٨ : ٢١٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ١