المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٦
هذا التفصيل أيضاً في كتابي الحديث التهذيب والاستبصار [١] .
ومنها : ما حكاه في المبسوط عن بعض الأصحاب من الحكم بالصحّة مطلقاً واسقاط الزائد ، من غير فرق بين الاُوليين والأخيرتين[٢] . وعن العلاّمة إسناد هذا القول إلى الشيخ نفسه أيضاً [٣] .
ومنها : ما عن علي بن بابويه وابن الجنيد من التفصيل بين الركعة الاُولى فتبطل دون ما عداها من بقيّة الركعات . قال الأوّل فيما حكي عنه : وإن نسيت الركوع بعدما سجدت من الركعة الاُولى فأعد صلاتك ، لأ نّه إذا لم تثبت لك الاُولى لم تثبت لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين ، واجعل الثالثة ثانية، والرابعة ثالثة[٤] . وقريب منه العبارة المحكيّة عن ابن الجنيد[٥] . فالأقوال في المسألة أربعة :
أمّا القول الأخير فلا مستند له عدا الفقه الرضوي المشتمل على مثل العبارة المزبورة على النهج الذي قدّمـناه [٦] . وقد تقدّم مراراً عدم جواز الاعتماد عليه إذ لم يثبت كونه رواية ، فضلاً عن أن تكون معتبرة .
وأمّا التفصيل المحكي عن الشيخ فليس له مستند أصلاً ، إذ لم يرد ذلك حتّى في رواية ضعـيفة ، وإنّما اعتمد (قدس سره) في ذلك على ما ارتئاه في كيفـية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٢ : ١٤٩ ذيل ح ٥٨٤ ، الاستبصار ١ : ٣٥٦ ذيل ح ١٣٤٨ [ لكن خصّ التفصيل بين الاُوليين والأخيرتين من الرباعية ] .
[٢] المبسوط ١ : ١١٩ .
[٣] المنتهى : ٤٠٨ السطر ٣٢ .
[٤] ،
[٥] حكاه عنهما في المختلف ٢ : ٣٦٥ المسألة ٢٥٨ .
[٦] فقه الرضا : ١١٦