المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٣
القراءة ، وليس فيهنّ وهم ... " إلخ [١] .
فانّ المراد بالركعة في المقام ليس هو الركوع قطعاً ، بل الركعة التامّة ، وإن اُطلقت عليه أحياناً في لسان الأخبار كما ورد في صلاة الآيات من أ نّها عشر ركعات [٢] وكذا في غيرها [٣] .
أمّا أوّلاً : فلاستعمال الركعة في نفسها في ذلك في اصطلاح المتشرّعة وفي كثير من الروايات ممّا ورد في باب أعداد الفرائض ونوافلها وغيره ، فهذا الإطلاق هو الشائع الذائع في لسان الشارع وتابعيه ، فينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق .
وثانياً : أنّ المراد بها في خصوص المقام إنّما هي الركعة التامّة بقرينة قوله : "وفيهنّ القراءة" لوضوح عدم كون ظرفها الركوع ، فدلّت الصحيحة بوضوح على لزوم إحراز الركعتين الأولتين بكاملهما وسلامتهما عن الشكّ .
ومنها : صحيحة البقباق [٤] وموثّقة عنبسة بن مصعب [٥] الذي مرّ أ نّه من رجال كامل الزيارات، وصحيحة أبي بصير[٦] . وكلّها صريحة في المطلوب، وبها يخرج عن إطلاق قوله (عليه السلام) : إذا شككت فابن على الأكثر [٧] . وهذا ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الكلام فيما ذكره الماتن وغيره من الفقهاء من تقييد الشكّ بما قبل إكمال السجدتين ، وأ نّه يبني على الأكثر لو طرأ الشكّ بعد إكمالهما ، فانّ هذا العنوان لم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ١٨٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١ .
[٢] الوسائل ٧ : ٤٩٢ / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٧ ح ١ ، ٢ وغيرهما .
[٣] الوسائل ٦ : ٣١٩ / أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢ ، ٣ وغيرهما .
[٤] ،
[٥] ،
[٦] الوسائل ٨ : ١٩٠ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١٣ ، ١٤ ، ١٥.
[٧] الوسائل ٨ : ٢١٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ١ وغيره