المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٣
تشهّد أو نحو ذلك ممّا ليس بركن فلا تبطل ، بل عليه سجدتا السهو([١]) . وأمّا زيادة القيام الركني فلاتتحقق إلاّ بزيادة الركوع أو بزيادة تكبيرة الإحرام ، كما أ نّه لا تتصوّر زيادة النيّة بناءً على أ نّها الداعي ، بل على القول بالإخطار لا تضرّ زيادتها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويدل عليه حديث لا تعاد ، بناءً على شموله للزيادة كما هو الصحـيح على ما مرّ [٢] . نعم ، يشكل الأمر بناءً على اختصاصه في عقدي الاستثناء والمستثنى منه بالنقيصة، فانّ مقتضى صحيحة أبي بصير المتقدّمة[٣] الدالّة على عموم قدح الزيادة ـ المفروض سلامتها عن حكومة الحديث عليها ـ هو البطلان، إذ لم يخرج عنها عدا زيادة السجدة الواحدة بمقتضى صحيحتي منصور وعبيد المتقدّمتين[٤] فيبقى ما عداها من سائر الأجزاء غير الركنية مشمولة للإطلاق .
ولا يمكن معارضتها بمرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان" [٥] بدعوى أنّ إيجاب سجدتي السهو كاشف عن الصحّة ودالّ عليها بالالتزام ، فانّها ضعيفة السند بالإرسال، غير منجبرة بالعمل حتّى لو سلمنا كبرى الانجبار، إذ المشهور لم يلتزموا بمضمونها من وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، فلا تنهض لمقاومة الصحيحة الدالّة على البطلان .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على الأحوط الأولى فيها وفيما بعدها من المسائل .
[٢] في ص ٤٨ ـ ٥٠ .
[٣] في ص ٤٨ .
[٤] في ص ٤٧ ، ٤٨ .
[٥] الوسائل ٨ : ٢٥١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ٣