المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٧
وجوب الإعادة ، وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه .
تذييل : لم يتعرّض الماتن (قدس سره) لبيان محلّ السجدتين ، ويجدر بنا البحث عن ذلك تتميماً للفائدة فنقول :
قال المحقّق (قدس سره) في الشرائع[١] : ومحلّهما بعد التسليم. وهذا هو المعروف المشهور بين أصحابنا شهرة كادت تكون إجماعاً، قال (قدس سره) : وقيل قبله . ولكنّ هذا القائل غير معلوم من أصحابنا ، بل صرّح غير واحد بعدم العثور عليه ، نعم هو منسوب إلى بعض العامّة كالشافعي وغيره [٢] ، لكن المحقّق غير ناظر إليه كما هو ظاهر .
ثمّ نقل (قدس سره) قولاً آخر ، قال : وقيل بالتفصيل . أي بين ما تسبّب عن النقص فالمحلّ قبل السلام ، وما كان لأجل الزيادة فالمحلّ بعده ، وقد نسبه العلاّمة في المختلف إلى ابن الجنيد[٣] ، ولكنّ الشهيد في الذكرى أنكر هذه النسبة[٤] كما نقل عنه في الحدائق[٥] وأنّ عبارته خالية عن التصريح بهذا التفصيل ، نعم هو مذهب أبي حنيفة [٦] ومالك[٧] من العامّة .
واستظهر صاحب الحدائق أن يكون منشأ النسبة الصادرة من العلاّمة اشتهار
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الشرائع ١ : ١٤١ .
[٢] المغني ١ : ٧١٠ ، الشرح الكبير ١ : ٧٣٤ ، الاُم ١ : ١٣٠ .
[٣] المختلف ٢ : ٤٢٦ المسألة ٢٩٩ .
[٤] الذكرى ٤ : ٩٣ .
[٥] الحدائق ٩ : ٣٢٩ .
[٦] [ لاحظ المجموع ٤ : ١٥٥ ، فتح العزيز ٤ : ١٨١ ، المحلّى ٤ : ١٧١ ، فانّ المحكي عنه إما تعينه بعد السلام مطلقاً أو كونه الأولى ] .
[٧] المغني ١ : ٧١٠ ، الشرح الكبير ١ : ٧٣٤ ، المحلى ٤ : ١٧١