المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٤
التقرّب . هذا كلّه من حيث الشرائط .
وأمّا من ناحية الأجزاء : أمّا تكبيرة الإحرام فالمعروف والمشهور بل لعلّه المتسالم عليه بين الأصحاب اعتبارها فيها ، إذ لم ينسب الخلاف إلى أحد ، وإن كان ظاهر المحكي[١] عن القطب الراوندي وجود الخلاف في المسـألة ، وإن لم يعرف المخالف بشخصه .
وكيف ما كان، فربما يتوهّم عدم الاعتبار، نظراً إلى خلوّ الأخبار عن التعرّض لها، مضافاً إلى أ نّها في معرض الجزئية للصلاة الأصلية فينافيه التكبير، لاستلزامه زيادة الركن .
ويردّه : أنّ الأخبار وإن كانت خالية عن ذكر التكبير صريحاً إلاّ أنّ ذلك يسـتفاد منها بوضوح ، لأجل الترديد فيها بين التتميم على تقدير والنفل على التقدير الآخر ، فلا بدّ من الإتيان بها على وجه تصلح لوقوعها نافلة . ومن المعلوم أنّ هذه الصلاحية موقوفة على اشتمالها على تكبيرة الافتتاح ، إذ لا صلاة من دون افتتاح ، فانّ أوّلها التكبير كما أنّ آخرها التسليم ، من غير فرق بين الفريضة والنافلة .
وأمّا حديث الزيادة فيدفعه : أوّلاً : منع صدق الزيادة في المقام ، لتقوّمها بالإتيان بشيء بقصد الجزئية للعمل المزيد فيه ، المفقود فيما نحن فيه ، إذ لم يقصد بها الافتتاح للصلاة الأصلية ، ولم يؤت بها بعنوان الجزئية لها ، بل يقصد بها واقعها من الافتتاح لصلاة النافلة على تقدير التمام والذكر المطلق على تقدير النقص كما هو معنى الاحتياط في المقام .
وثانياً : سلّمنا صدق عنوان الزيادة لكنّها مغتفرة في خصوص المقام بعد قيام الدليل على الإتيـان بها حسبما عرفت من اسـتفادته من نفس نصوص الباب ، فغاية ما هناك ارتكاب التخصيص في عموم دليل قدح الزيادة ، كما هو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه في الحدائق ٩ : ٣٠٢