المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٣
السابقة ، دون الأقلّ ، هذا .
وربما يستدلّ للصحّة في المقام وفي الفرعين الآتيين ـ أعني السادس والسابع من الشكوك الباطلة ـ بروايات يتوهّم دلالتها عليها مع التدارك بسجدة السهو .
منها : صحيحة الحلبي "إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً، أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سـجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، فتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً"[١] دلّت على أنّ الشكّ بين الأربع والخمس أو بين الناقص عن الأربع أو الزائد على الخمس كلّه محكوم بالصحّة ، ولا يحتاج إلاّ إلى سجدة السهو .
وفيه : أنّ قوله : "أم نقصت أم زدت" إمّا أن يكون عطفاً على جملة "لم تدر" أو على مفعولها أعني أربعاً .
فعلى الأوّل : كانت الصحيحة أجنبية عن محلّ الكلام بالكلّية ، لأنّ مفادها حينئذ أنّ نقصان الجزء أو زيادته موجب لسـجدة السهو ، كما أنّ الشكّ بين الأربع والخمس موجب لها . فتكون الصحيحة من أدلّة لزوم سـجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، ولا ربط لها بما نحن فيه .
وعلى الثاني : فان قلنا بأنّ مدخول (أم) مختصّ بموارد العلم الإجمالي والدوران بين أمرين يعلم بتحقّق أحدهما إجمالاً كما ذكره المحقّق الهمداني (قدس سره) [٢] ليكون المعنى إذا لم تدر نقصت ركعة أم زدت مع العلم بثبوت أحدهما ، فلاينبغي الإشكال في بطلان الصلاة حينئذ ، من جهة العلم الإجمالي بالنقصان أو الزيادة فكيف حكم (عليه السلام) بالصحّة والتدارك بسجدتي السهو .
وإن قلنا بأنّ مدخوله يشمل موارد الشبهة البدوية أيضاً ليكون المعنى : إذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٢٤ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٤ .
[٢] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٥٦٨ السطر ١٣