المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٩
الثانية : صحيحة سعد بن سعد الأشـعري المشتملة على التفصيل المطابق لفتوى مالك ، قال "قال الرضا (عليه السلام) : في سجدتي السهو إذا نقصت قبل التسليم ، وإذا زدت فبعده" [١] .
أقول : لو كنّا نحن وهذه الصحيحة لكان مقتضى الصناعة ـ مع الغضّ عن الإعراض أو الحمل على التقيّة ـ ارتكاب التقييد في خصوص ما تضمّن الإطلاق من حيث الزيادة والنقصان من النصوص المتقدّمة لا جميعها ، جمعاً بينها وبين هذه الصحيحة .
فانّ جملة منها وردت في الشكّ بين الأربع والخمس [٢] ، وبعضها في الدوران بين الزيادة والنقصان بنحو العلم الإجمالي كما في صحيحة الحلبي [٣] ، وكلاهما خارجان عن الموضوع الذي تعرّضت له الصحيحة من سجود السهو لنفس الزيادة أو النقيصة كالسلام الزائد أو السجدة الناقصة مثلاً .
وأمّا البعض الآخر المتضمّن للإطلاق من هذه الجهة كصحيحة ابن الحجاج ونحوها فهو قابل للتقييد بهذه الصحيحة، بمقتضى الجمع العرفي وصناعة الإطلاق والتقييد .
ولكنّه لا يتمّ ، لورود الروايات الكثيرة في نسيان التشهّد الذي مورده النقص والتصريح فيها بالسجود بعد التسليم، ولا مجال لارتكاب التخصيص في الصحيحة والالتزام بالقبلية في النقص الناشئ ممّا عدا نسيان التشهّد ، فانّه مقطوع البطلان إذ لا قائل بالتفصيل بين التشهّد المنسي وبين غيره من سائر موارد النقص . فان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٠٨ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٢٤ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ١ ، ٣ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٢٤ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٤