المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٨
الظاهر هو التفصـيل بين ما اعتبر فيه بما أ نّه جزء من الصلاة كالاستقبال والستر والطهارة عن الحدث والخبث وطهارة المسجد ونحو ذلك ، وبين ما اعتبر في نفس السجود بما أ نّه سجود كالسجود على سبعة أعظم وعلى ما يصحّ السجود عليه .
فلا يعتبر الأوّل ، لما عرفت من خروج سجدتي السهو عن حقيقة الصلاة وعدم كونهما من الأجزاء ، بل هما عمل مستقلّ شرّع خارج الصلاة لإرغام الشيطان، وتركهما عمداً لا يوجب البطلان فضلاً عن السهو، فلا تعمّهما الشرائط المعتبرة في نفس الصلاة ، لوضوح عدم شمولها لما هو أجنبي عنها .
ويعتبر الثاني ، إذ لا قصور في أدلّتها عن الشمول للمقام ، بل ولكلّ سجود مأمور به ، فانّ ما دلّ على المنع عن السجود على المأكول والملبوس أو على القير ، أو الأمر بالسجود على المساجد السبعة ظاهر في اعتبار ذلك في طبيعي السجود . ولا دليل على انصراف مثل قوله (عليه السلام) : إنّما السجود على سبعة أعظم [١] إلى خصوص السجود الصلاتي ، بل هو عام بمقتضى الإطلاق لكلّ سجدة واجبة .
فالصحيح هو هذا التفصيل الذي هو حدّ وسط بين إطلاق القول بعدم اعتبار ما عدا ما يتوقّف عليه اسم السجود وتعدّده الذي مال إليه الماتن ، وبين إطلاق القول باعتبار جميع ما يعتبر فيه في سجود الصلاة ، لعدم نهوض الدليل على شيء من الإطلاقين ، بل يلتزم باعتبار شرائط السجود نفسه دون شرائط الصلاة كما عرفت .
نعم ، لا مناص من اعتبار فعلهما قبل ارتكاب منافيات الصلاة من التكلّم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣٤٣ / أبواب السجود ب ٤ ح ٢