المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٤
للإتيان بركعة الاحتياط .
وأمّا ما ذكره (قدس سره) في الصورة الاُولى من الوجوه الأربعة المتقدّمة فالظاهر أنّ هنا وجهاً خامساً وهو التفصيل بغير ما ذكر .
فانّ احتمال الإلغاء لا يمكن الالتزام به [١] ، إذ لا موجب لرفع اليد عمّا اُتي به من الركوع والسجود ، وكيف يمكن الحكم بالغاء مثل ذلك ليرجع بعدئذ إلى حكم تذكّر النقص .
وأمّا التمسّك بعموم أدلّة الاحتياط فهو أيضاً ساقط ، لوضوح أ نّها وظيفة الشاكّ بحيث تكون الركعة مردّدة بين الفريضـة والنافلة . وهذا لا موضوع له بعد فرض انكشاف الخلاف . ومع ذلك كلّه لا يحكم بالبطلان ، بناءً على ما هو الصحيح من أنّ الركعة على تقدير الحاجة جزء حقيقي من الفريضـة وليست بصلاة مستقلّة ، وإن تخلّل السلام والتكبير في البين ، فانّ زيادتهما غير قادحة حسبما سبق .
إذن فمع فرض النقص قد حصل التقدير واستبان الاحتياج فتقع جزءاً لا محالة ، وحينئذ فان أمكن التتميم ولو بضم شيء آخر حكم بالصحّة ، وإلاّ فبالبطلان .
فلو كان شاكّاً بين الثلاث والأربع ، فبنى على الأربع وأتى بركعة قائماً ، وفي الأثناء تذكّر أ نّها ثلاث ركعات وقعت هذه رابعة ، فيتمم الصلاة ولا شيء عليه .
ولو كان شاكاً بين الثنتين والثلاث والأربع وفي أثناء الإتيان بركعتين قائماً من صلاة الاحتياط تذكّر أ نّها ثلاث ركعات ، فان كان ذلك بعد الدخول في ركوع الركعة الثانية بطلت صلاته لزيادة الركن ، وإن كان قبله صحّت ، فيلغي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وما في تقريرات الآملي (قدس سره) [ لأبحاث الميرزا النائيني في كتاب الصلاة ] ٣ : ٢٠١ من الالتزام به بناءً على جواز إقحام صلاة في صلاة كما ترى