المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٤
من ظواهر النصوص الواردة في المقام تعيّن الركعة من قيام ، وهو الوجه في كون الأحوط اختيارها ، كموثّقة عمّار: "أجمع لك السهو كلّه في كلمتين ، متى شككت فخذ بالأكثر ، فاذا سلمت فأتمّ ما ظننت أ نّك نقصت"[١] ، فانّ ما ظنّ نقصه هي الركعة من قيام ، فاتمامها باتيانها كذلك .
وأصرح منها روايته الاُخرى : " ... إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أ نّك نقصت ... " إلخ [٢] .
ونحوها صحيحة العلاء المرويّة في قرب الإسناد ـ ومحمّد بن خالد الطيالسي الواقع في السند وإن لم يوثّق صريحاً في كتب الرجال لكنّه مذكور في أسانيد كامل الزيارات ـ قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة ، قال : يبني على اليقين ، فاذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن" [٣] بناءً على ما مرّ [٤] من أنّ المراد باليقين هو اليقين بالبراءة .
وربما يستدلّ أيضاً بصحيحة زرارة : "رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً قال : إن دخل الشكّ بعد دخـوله في الثالثة مضى في الثالثة ثمّ صلّى الاُخرى ولا شيء عليه ويسلّم" [٥] بدعوى أنّ المراد بالاُخرى هي صلاة الاحتياط كما حملها عليها في الوسائل .
لكن عرفت فيما مرّ عند التكلّم حول الصحـيحة أنّ المراد بها هي الركعة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢١٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ١ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢١٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢١٥ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٩ ح ٢ ، قرب الإسناد : ٣٠ / ٩٩ .
[٤] في ص ١٧٩ .
[٥] الوسائل ٨ : ٢١٤ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٩ ح ١