المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٩
الأجزاء المنسيّة التي يجب قضاؤها كالتشهّد والسجدة الواحدة فالظاهر كفاية قضـائها وعدم وجوب قضاء أصل الصلاة ([١]) وإن كان أحوط ، وكذا إذا مات قبل الإتيان بسجدة السهو الواجبة عليه فانّه يجب قضاؤها دون أصل الصلاة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسن على كلّ حال فلا بأس به ، وأمّا إن اُريد به الاحتياط الوجوبي بحيث إنّه لا يترك كما عبّر (قدس سره) به فهو بحسب الصناعة غير ظاهر الوجه .
فانّ الصلاة الأصلية إن كانت تامّة بحسب الواقع لم تكن ذمّة الميت مشغولة بشيء حتّى يقضى عنه ، وإن كانت ناقصة فهي غير قابلة للتدارك بركعة الاحتياط لا من قبل الميّت لفرض العجز ، ولا من قبل الولي ، لوضوح أنّ ركعات الصلاة ارتباطية ، ولا دليل على جواز النيابة في أبعاض الواجب الارتباطي .
فلو مات على الركعتين في الصلاة الرباعية ، أو صام فمات أثناء النهار فهل ترى مشروعية قضاء الركعتين الأخيرتين أو صوم بقية النهار عنه ؟
وعلى الجملة : فالاحتياط الوجوبي بقضاء ركعة الاحتياط في المقام ممّا لم يعرف له وجه أصلاً[٢]، نعم الظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عن الميت كما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الظاهر عدم وجوب قضاء الأجزاء المنسية وسجدتي السهو عن الميّت ، نعم لا يبعد وجوب قضاء أصل الصلاة في نسيان السجدة ، والأحوط ذلك في نسيان التشهّد .
[٢] لا يخفى أنّ اعتراض سـيّدنا الاُسـتاذ (دام ظله) إنّما يتّجه بناءً على أن تكون ركعة الاحتياط جزءاً متمّماً على تقدير النقص ، وأمّا بناءً على كونها صلاة مستقلّة كما يميل إليه الماتن (قدس سره) فاحتياطه حينئذ في محلّه كما لا يخفى ، وقد عرضناه عليه فأفاد (دام ظله) في توضيح المقـام : أنّ أمر صلاة الاحتياط مردّد بين أن تكون نافلة أو متمّمة سواء قلنا بأ نّها على تقدير النقص جزء أو صلاة مستقلّة ، فانّ التتميم على كلا التقديرين مختصّ بما إذا أتى بها نفس المصلّي ، ولم يدلّ أيّ دليل على التتميم فيما إذا أتى بها شخص آخر . وإن شئت قلت : إنّ صلاة الاحتياط وإن كانت صلاة مستقلّة إلاّ أ نّها مع الصلاة الأصلية واجبة بوجوب واحد