المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٤
مطبقون على البناء على الأقلّ والعمل بالاستصحاب كما هو المنسوب إليهم في جميع الصلوات [١] ، ومعه كيف يمكن الحمل على التقية ، وكيف تصحّ دعوى الموافقة لجميع العامّة ، هذا .
وصاحب الحدائق بعد أن اختار الحمل على التقية قال ما لفظه : واستقربه في الوسائل ، قال : لموافقتهما لجميع العامّة . وهو جيد [٢] انتهى .
وليت شعري كيف استجوده مع اعترافه في ذيل كلامه بأ نّه ممّا لا يقضي به العامّة ، ونقل في موضع آخر عن علمائهم كالشافعي ومالك والحنفي وغيرهم البناء على الأقلّ [٣] . وبالجملة : فهذا الحمل ضعيف جدّاً .
ونحوه في الضعف ما عن الشيخ من الحمل على نافلتي الفجر والمغرب [٤] لبُعد إرادتها من غير قرينة مذكورة لا في السؤال ولا في الجواب ، فهو حمل تبرّعي لا شاهد عليه أصلاً .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّا إذا بنينا على عدم العمل بروايات عمّار لعدم الوثوق باخباره ، لكثرة اشتباهه بحيث قلّما يكون خبر من أخباره خالياً عن تشويش واضطراب في اللّفظ أو المعنى كما ادّعاه صاحب الوافي[٥] وشيخنا المجلسي[٦] بل قالا : إنّه لو كان الراوي غير عمّار لحكمنا بذلك ، وأمكن القول بالتخيير بين البناء على الأكثر وبين الاستئناف . فلا إشكال حينئذ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ المجموع ٤ : ١٠٦ ـ ١١١ ، المغني ١ : ٧١١ ، الشرح الكبير ١ : ٧٢٧ .
[٢] الحدائق ٩ : ١٦٥ .
[٣] الحدائق ٩ : ٢٢٤ ، ١٩٦ .
[٤] التهذيب ٢ : ١٨٣ / ذيل ح ٧٢٩ .
[٥] الوافي ٨ : ٩٧٧ / ذيل ح ٧٥٣٧ .
[٦] البحار ٨٥ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤