المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٦
السجدة الواحدة ، واُخرى في نسيان التشهّد .
أمّا السجدة فالكلام فيها من حيث سجدة السهو سيجيء في محلّه [١] إن شاء الله تعالى، وأمّا من حيث القضاء فالمعروف والمشهور وجوبه مطلقاً، ونسب إلى الكليني[٢] والعماني[٣] بطلان الصلاة بنسيانها كنسيان السجدتين ، وأنّ حكم الواحدة حكم الثنتين . وعن المفيد[٤] والشيخ[٥] التفصيل بين الركعتين الاُوليين والأخيرتين ، فتبطل في الأوّل ، وتقضى السجدة في الثاني . ففي المسألة أقوال ثلاثة ، وهناك قولان آخران سنتعرّض إليهما بعد ذلك .
أمّا القول المشهور : فتدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة التي منها صحيحة إسماعيل بن جابر : "في رجل نسي أن يسجد السـجدة الثانية حتّى قام فذكر وهو قائم أ نّه لم يسجد ، قال : فليسجد ما لم يركع ، فاذا ركع فذكر بعد ركوعه أ نّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها ، فانّها قضاء" [٦] . وهي ظاهرة الدلالة قويّة السند ، ونحوها غيرها كموثّقة عمّار وصحيحة أبي بصير[٧] على طريق الصدوق[٨] كما وصفها بها في الحدائق[٩] ، أمّا على طريق الشيخ فضعيفة بمحمّد بن سنان [١٠] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٥٣ .
[٢] الكافي ٣ : ٣٦١ .
[٣] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٧٢ المسألة ٢٦٢ .
[٤] المقنعة : ١٤٥ [ لكن لاحظ ص ١٣٨ ، ١٤٧ منها ] .
[٥] التهذيب ٢ : ١٥٤ / ذيل ح ٦٠٤ .
[٦] الوسائل ٦ : ٣٦٤ / أبواب السجود ب ١٤ ح ١ .
[٧] الوسائل ٦ : ٣٦٤ / أبواب السجود ب ١٤ ح ٢ ، ٤ .
[٨] الفقيه ١ : ٢٢٨ / ١٠٠٨ .
[٩] الحدائق ٩ : ١٤٥ ، ١٣٦ .
[١٠] التهذيب ٢ : ١٥٢ / ٥٩٨