المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨
فحمله عليه بعيد عن الفهم العرفي غايته .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : "سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل استيقن بعدما صلّى الظهر أ نّه صلّى خمساً ، قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أ نّه كان جلس في الرابعـة فصلاة الظهر تامّة ، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ، ولا شيء عليه" [١] .
أمّا من حيث السند فظاهر عبارة الحدائق أ نّها صحيحة ، حيث قال : وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، ثمّ قال : وعن محمّد بن مسلم ... إلخ [٢] ، فانّ ظاهر العطف اشتراكهما في الصحّة . والرواية وإن كانت صحيحة بناءً على مسـلكنا من الاعتماد على من وقع في أسـانيد كامل الزيارات كما وصفناها بها لكنّها غير صحيحة على مسلك القوم ومنهم صاحب الحدائق ، لأنّ في السند محمّد بن عبدالله بن هلال ، ولم يوثّق صريحاً في كتب الرجال .
وأمّا من حيث الدلالة فيحتمل أن يراد بالجلوس نفسه فيتّحد مضمونها مع الصحيحة السابقة ، ويحتمل أن يكون كناية عن التشهّد الخارجي ، كما عبّر عنه بالجلوس في بعض الروايات الواردة في نسيان التشهّد كصحيح سليمان بن خالد : "عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ، فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس" [٣] وصحيح ابن أبي يعفور : "عن الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتّى يركع ، فقال : يتمّ صلاته ... " إلخ [٤] وغيرهما .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٣٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٥ .
[٢] الحدائق ٩ : ١١٤ .
[٣] الوسائل ٦ : ٤٠٢ / أبواب التشهد ب ٧ ح ٣ .
[٤] الوسائل ٦ : ٤٠٢ / أبواب التشهد ب ٧ ح ٤