المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦١
أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً ، تلتبس عليه صلاته ، قال : كلّ ذا ؟ قال قلت : نعم قال: فليمض في صلاته ويتعوّذ بالله من الشيطان، فانّه يوشك أن يذهب عنه" [١] .
ولكنّها ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة البطائني ، فانّه لم يوثّق . ومع الغضّ عن ذلك فالدلالة قاصرة ، فانّ موردها كثير الشكّ بقرينة قوله : "كلّ ذا" وأمره (عليه السلام) بالاستعاذة من الشيطان ، وهو خارج عن محلّ الكلام .
ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن عنبسة قال : "سألته عن الرجل لايدري ركعتين ركع أو واحدة أو ثلاثاً ، قال : يبني صلاته على ركعة واحدة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ، ويسجد سجدتي السهو" [٢] . وهي واضحة الدلالة على البناء على الأقلّ .
ويقع الكلام تارة في سندها ، واُخرى من حيث معارضتها لما سبق .
أمّا من حيث السند فقد رواها في الوسـائل وفي التهذيبـين [٣] عن عنبسة والظاهر أنّ المراد به بقرينة رواية صفوان[٤] عنه هو عنبسة بن بجاد ، وهو ثقة نعم رواها في الحدائق عن عنبسة بن مصعب[٥] ولم يوثّق صريحاً في كتب الرجال لكنّه مذكور في أسانيد كامل الزيارات . فالرجل موثّق على التقديرين .
وأمّا من حيث المعـارضة فهي لا تقاوم النصوص السابقة لكثرتها ، بل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٢٨ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٨ : ١٩٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ٢٤ ، التهذيب ٢ : ٣٥٣ / ١٤٦٣ .
[٣] التهذيب ٢ : ٣٥٣ / ١٤٦٣ ، الاستبصار ١ : ٣٧٦ / ١٤٢٧ .
[٤] روى صفوان عن ابن مصعب أيضاً كما صرّح به في المعجم ١٤ : ١٨٠ / ٩١١٧ ، فلا قرينة .
[٥] الحدائق ٩ : ٢٠٠