المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٣
وإنّما يجب قضاؤها حينئذ بالمعنى المصطلح بمقتضى قوله (عليه السلام) في الموثّق : "يقضي ما فاته إذا ذكره" [١] ، لا بمعنى تأخّر الجزء عن ظرفه والتبدّل في محلّه كما كان كذلك لو كان التذكّر في وقت صالح للانضمام على ما سبق . فهو عمل مستقلّ غير مرتبط بالصلاة يجب قضاؤه في نفسه .
وبعبارة اُخرى: تخلّل الركوع من مصاديق المنافي بالإضافة إلى الصلاة الأصلية المانع من صلاحية انضمام السجدة بها ، لأ نّه مصداق للزيادة القادحة ، فانّه وإن لم يقصد به الجزئية لتلك الصلاة بل قصد به الجزئية للنافلة ، إلاّ أ نّه يكفي في صدق الزيادة القادحة في باب الركوع والسجود الزيادة الصورية كما استفيد ممّا دلّ على المنع عن قراءة سور العزائم في الصلاة معلّلاً بأنّ السجدة زيادة في المكتوبة [٢] كما مرّ في محلّه [٣] .
فتذكّر النسيان بعد الدخول في الركوع بمثابة التذكّر بعد ارتكاب المنافي من حدث أو استدبار ونحوهما ، وقد عرفت أنّ الاتيـان بالسجدة حينئذ قضاء بالمعنى الاصطلاحي وليس جزءاً متأخّراً ، بل قد سقط الأمر بالصلاة وحدث تكليف جديد بالقضاء ، وحينئذ فكما يجوز له قطع النافلة يجوز له الإتيان بالسجدة أثناءها ثمّ إتمام النافلة ، ولا مانع من زيادة السجدة في هذه الصلاة فانّ الممنوع من زيادتها ولو صورة إنّما هو في أثناء الفريضة المكـتوبة كما في النص [٤] لا في النافلة ، ولذا لو أصغى إلى آية العزيمة وهو في النافلة سجد في تلك الحالة بلا إشكال .
وأمّا لو تذكّر قبل الدخول في الركوع ، فحيث إنّ السجدة حينئذ صالحة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣٦٤ / أبواب السجود ب ١٤ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٠٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ١ ، ٤ .
[٣] شرح العروة ١٥ : ١٣٢ .
[٤] تقدّم مصدره آنفاً