المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٩
القول بالبطلان [١] .
أمّا الأخير فلم نعرف له مستنداً أصلاً ، والأخبار المتقدّمة كلّها حجّة عليه .
وأمّا القول المنسوب إلى الصدوق فان كان المستند فيه الفقه الرضوي[٢] حيث اشتمل على مثل تلك العبارة ، فقد مرّ غير مرّة عدم الاعتماد عليه .
وإن كان مستنده مضمرة الشحّام قال : "سألته عن رجل صلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات ، قال : إن استيقن أ نّه صلّى خمساً أو ستاً فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبّر وهو جالس ، ثمّ ليركع ركعتين ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثمّ يتشهّد ... " إلخ [٣] بناءً على أنّ قوله : "وإن كان لا يدري" بيان لمفهوم الشرطية الاُولى ، ومرجعه إلى أ نّه إن لم يستيقن بما ذكر فلا يدري هل زاد أم لا ، أو هل نقص أم لا فليكبّر ... إلخ ، فيكون الأوّل مورداً للشكّ بين الأربع والخمس .
ففيه : مضافاً إلى ضعف السند بأبي جميلة الذي هو المفضّل بن صالح وهو ضعيف جدّاً ، أنّ الدلالة قاصرة ، إذ الظاهر من قوله : "وإن كان لا يدري ... " إلخ ولا سيما بقرينة العطف بـ "أم" احتمال الزيادة والنقيصـة معاً ، لا كلّ منهما مستقلاً ، فهي ناظرة إلى صورة الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس ـ كما أشار إليه صاحب الوسائل ـ الملفّقة من شكّين صحيحين : الثلاث والأربع ، والأربع والخمس ، فهي على تقدير صحّة السـند متعرّضـة لحكم الشكّ المركّب الذي سيجيء الكلام حوله إن شاء الله تعالى [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [ لم نعثر عليه في الخلاف ، نعم حكاه عنه في المنتهى ١ : ٤١٧ السطر ٢١ ] .
[٢] فقه الرضا : ١٢٠ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٢٥ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٥ .
[٤] في ص ٢٠٦