المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٢
[ ٢٠٣٣ ] مسألة ١٣ : إذا شكّ في فعل قبل دخوله في الغير فأتى به ثمّ تبيّن بعد ذلك أ نّه كان آتياً به فإن كان ركناً بطلت الصلاة وإلاّ فلا، نعم يجب عليه سجدتا السهو ([١]) للزيادة ، وإذا شكّ بعد الدخول في الغير فلم يلتفت ثمّ تبيّن عدم الإتيان به فان كان محلّ تدارك المنسي باقياً بأن لم يدخل في ركن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحصل الاحتياط من غير حاجة إلى الإتمام والاستئناف كما لا يخفى .
وأمّا أصل المطلب فالصحيح ما أفاده (قدس سره) من عدم الالتفات وإن لم يدخل في الغير، وأنّ الدخول فيه لايشترط إلاّ في موارد الشكّ في أصل الوجود لا في صحة الموجود .
والوجه فيه : أنّ في موارد الشكّ في الوجود التي تجري فيها قاعدة التجاوز لا يتحقّق التجاوز عن نفس المشكوك فيه والخروج عنه ، إذ لا يجتمع ذلك مع فرض الشكّ في أصل الوجود ، ومن المعلوم أنّ الخروج فرع الدخـول ، وهو غير محرز من أصله ، فلا مناص من أن يراد به الخروج والتجاوز عن المحلّ بضرب من المسامحة ، الذي لا يكاد يتحقّق إلاّ بالدخول في الجزء المترتّب .
وهذا بخلاف موارد الشكّ في الصحّة التي تجري فيها قاعدة الفراغ ، فانّ الخروج والتجاوز عن نفس المشكوك فيه يتحقّق بمجرّد الفراغ منه ، إذ يصدق عليه حقيقة أ نّه ممّا قد مضى ، فيشمله قوله (عليه السلام) : "كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو" [٢] ، ولا يناط الصدق المزبور بالدخول في الغير ولأجله لم يعتبر ذلك في جريان قاعدة الفراغ ، وإنّما هو شرط في قاعدة التجاوز فحسب ، فلو شكّ في صحّة القراءة مثلاً بعدما فرغ بنى على الصحّة وإن لم يكن داخلاً في الركوع .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على تفصيل يأتي فيه وفيما بعده .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٣٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ٣ ، (نقل بالمضمون)