المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٤
وكذا لو حصل له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في فعل آخر لم يدر أ نّه كان شكّاً أو ظنّاً بنى على أ نّه كان شكّاً إن كان فعلاً شاكّاً ، وبنى على أ نّه كان ظناً إن كان فعلاً ظاناً ، مثلاً لو علم أ نّه تردّد بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولم يدر أ نّه حصل له الظنّ بالثلاث فبنى عليه أو بنى عليه من باب الشكّ يبني على الحالة الفعلية . وإن علم بعد الفراغ من الصلاة أ نّه طرأ له حالة تردّد بين الاثنتين والثلاث وأ نّه بنى على الثلاث وشكّ في أ نّه حصل له الظنّ به أو كان من باب البناء في الشكّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت الحكومة تقييداً بحسب النتيجة وفي مقام اللّب ، لكنّه لا تقييد في ظاهر الكلام كي يمنع عن التمسّك بالإطلاق لدى الشكّ في تحقّق القيد . فليفرض أنّ الروايات مجملات أو متعارضات ولم يتّضح منها أنّ القيد وجودي أو عدمي وكأ نّها لم تكن .
والوجه في الحكومة المزبورة : أنّ ما دلّ على حجّية الظنّ رافع لموضوع دليل البناء على الأكثر وهو الجهل بعدد الركعات وكونه لا يدري ، فانّه بعد اعتبار الظنّ يكون عالماً ولو تعبّداً ، فلا يبقى بعدئذ موضوع لذاك الدليل ، لا أ نّه يتقيّد بعدم الظنّ أو باعتدال الوهم .
فاطلاق دليل المحكـوم باق على حاله ، غايته أ نّه يحتمل الاندراج تحت الدليل الحاكم بحصول الظنّ له ، وبعد نفيه بالأصل لم يكن أيّ مانع من التمسّك بالإطلاق السليم عن التقييد ، فانّه لا يدري فعلاً وجداناً ولم يحصل له الظنّ بمقتضى الأصل ، فيحكم عليه بلزوم البناء على الأكثر .
فتحصّل : أنّ ما ذكره في المتن من إجراء حكم الشكّ على الحالة المتردّدة بينه وبين الظنّ هو الصحيح .