المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٨
ولا من أجل حملها على النوافل كما حكي عنه (قدس سره) [١] أيضاً ، فانّه جمع تبرّعي عار عن الشاهد ، ويبعد جدّاً إرادتها من غير نصب قرينة عليها لا في السؤال ولا في الجواب .
بل لأجل موافقتها لمذهب العامّة ، فانّ الظاهر تسالمهم على البناء على الأقلّ في باب الشكّ في الركعات مطلقاً ، استناداً إلى الاستصحاب كما نسب ذلك إلى فقهائهم ورواياتهم عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من أ نّه يبني على الأقلّ ويسجد سجدتي السهو قبل أن يسلّم [٢] . فهي محمولة على التقية لو لم ندّع كون النصوص المتقدّمة من السنّة القطعية ، ولا حجّية للرواية الواقعة قبال السنّة القطعية . فهي إمّا مطروحة أو مرجوحة .
وكيف ما كان ، فهي ساقطة ، فلا إشكال في المسألة ، ولا خلاف من أحد كما عرفت . وخلاف الصدوق لم يثبت ، ولا دليل عليه على تقدير الثبوت .
وأمّا الفرع الثاني : فالمعروف والمشهور هو البطلان أيضاً ، بل هو المتسالم عليه من غير خلاف ، عدا ما نسب إلى الصدوق وقد تقدّم [٣] ، وتقدّم ما فيه وأنّ النسبة غير ثابتة ، بل ثابتة العدم .
وعدا ما نسب إلى والده من أ نّه أفتى في هذه المسـألة بأنّ الشاكّ يعيد في المرّة الاُولى ، ولو شكّ في المرّة الثانية أيضاً فان غلب ظنّه على الواحدة أتمّ عليها ولكن يتشهّد في كلّ ركعة ، فاذا انكشف أ نّها كانت الثانية وأ نّه قد زاد ركعة لم يكن به بأس ، لأنّ التشهّد حائل بين الرابعة والخامسة ، وإن غلب ظـنّه على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٢ : ١٧٨ ذيل ح ٧١٣ .
[٢] لاحظ المجموع ٤ : ١٠٦ ـ ١١١ ، المغني ١ : ٧١١ ، الشرح الكبير ١ : ٧٢٧ ، حلية العلماء ٢ : ١٦٠ .
[٣] في ص ١٤٩