المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨
[ ٢٠٠٥ ] مسألة ٤ : لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النيّة أو في الأثناء ، ولا بين الفعل والقول ، ولا بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الجملة : نلتزم بالصحّة في هذين الموردين لأجل النصّ وإن كان فاقداً لجزء أو شرط ، ولو دلّ النصّ على مورد آخر فكذلك ، إذ لا مانع ثبوتاً من أخذ العلم بالحكم جزءاً من الموضوع، والمفروض قيام الدليل عليه إثباتاً. وقد عرفت عدم الدليل على العقاب وإن كان الجاهل مقصّراً ، نعم ينصرف النصّ إلى من يرى صحّة عمله ، فلا يشمل المتردّد كما لا يخفى .
وكيف ما كان ، فالكبرى الكلّية المستفادة من حديث لا تعاد هي اختصاص الجزئية وأخويها بغير السهو وبغير الجهل العذري ، فان قام دليل في مورد على الإعادة حتّى في الناسي أو الجاهل يعتمد عليه ، مثل ما ورد في من كبّر جالساً ناسياً من أ نّه يعيد
[١] ولذا قالوا : إنّ القيام حال التكبير ركن . ومثل ما ورد من البطلان في من صلّى في النجس ناسياً
[٢] . فكلّما ورد نصّ على خلاف هذه الكبرى يؤخذ به ويلتزم بالتخصيص ، وإلاّ كانت الكبرى هي المتّبع .
والمتحصّل : أنّ الإخلال بما عدا الأركان نسياناً أو جهلاً قصورياً محكوم بالصحّة . ومنه تعرف حكم تبدّل الرأي والعدول ، فلا حاجة إلى الإعادة لو تعلّق بغير الأركان كما مرّ . وقد عرفت أنّ الظاهر أنّ مراد الماتن (قدس سره) من الجاهل إنّما هو القاصر دون المقصّر .
[١] بعد الفراغ عن بطلان الصلاة بالزيادة العمدية يقع الكلام في أ نّه هل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٥٠٣ / أبواب القيام ب ١٣ ح ١ .
[٢] الوسائل ٣ : ٤٧٩ / أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٢