المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٤
أفسد على القوم صلاتهم لإدراجه التسليم في التشهّد الأوّل .
وأمّا السلام الواقع في غير محلّه سهواً كما في المقام فلا دليل على كونه مخرجاً بل المسـتفاد من بعض الروايات ـ مضافاً إلى حديث لا تعاد كما سبق ـ عدم الخروج به ، كما ورد في من سلّم على الثالثة باعتقاد أ نّها الرابعة من أ نّه يلغي السلام ويأتي بالرابعة ثمّ يسلّم [١] .
وعليه فلا بدّ في المقام من التدارك لو تذكّر بعد السلام وقبل المنافي ، فيرجع ويتلافى المنسي ويسلّم ، ويكون ذلك السلام الواقع في غير محلّه زائداً يسجد له سجدتي السهو .
الثالث : ـ وهو الأمر الثاني في كلامه (قدس سره) ـ ما إذا كان محلّ المنسي مقرّراً في فعل خاص ، وقد جاز محلّ ذلك الفعل وخرج عن الظرف الذي عيّنه الشارع له وإن لم يدخل في الركن .
وقد طبّق (قدس سره) هذه الكبرى على موارد ، وذكر لها أمثلة ، وإن كانت الكبرى في حدّ نفسها ممّا لا إشكال فيها .
منها : ما لو نسي الذكر في الركوع أو السجود وتذكّر بعد رفع الرأس . أمّا بالإضافة إلى الركوع فظاهر ، لاستلزام التدارك لزيادة الركن ، وقد عرفت في الأمر الأوّل تجاوز المحلّ في مثل ذلك .
وأمّا بالنسبة إلى السجود فالتدارك وإن كان ممكناً ، إذ غايته زيادة سجدة واحدة سهواً ولا ضير فيها ، إلاّ أ نّه مع ذلك لا يجب ، لفوات المحلّ .
والوجه فيما أفاده (قدس سره) أ نّا قد استفدنا من الروايات كصحيحة حماد وغيرها [٢] أنّ الواجب في الصلاة سجدتان ، الاُولى والثانية ، ويجب في كلّ منهما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٠٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٤ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٥٩ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١ وغيره