المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٩
في هذا البدل وشكّ في الجزء السابق فهل تجري القاعدة حينئذ أو لا ؟.
ذكر (قدس سره) أنّ الأقوى هو الجريان وعدم اختصاص الحكم بصلاة المختار .
أقول : لا ينبغي التأمّل في شمول الحكم للأبدال ، بل لا ينبغي جعل ذلك محلاًّ للخلاف والجدال ، لا لأجل الاستناد إلى عموم دليل البدلية كي يناقش فيه بقصر نظره على البدلية من حيث الجزئية ، وعدم تكفّله للتنزيل بلحاظ سائر الأحكام التي منها كون الدخول فيه موجباً لعدم الاعتناء بالشكّ في وجود ما قبله .
بل لأجل الاستناد إلى إطلاق نفس أدلّة القاعدة، إذ لا قصور في شموله للبديل كالأصيل بعد ملاحظة أنّ البدل هو الوظيفة المقرّرة في هذه الحالة ، وهو الجزء المترتّب على ما قبله ، والدخول فيه يوجب التجاوز عن محلِّ المشكوك فيه فيشمله قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة: "إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء" [١] وقوله (عليه السلام) في صحيحة إسماعيل بن جابـر المتقدّمة : "كل شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه" .
فلو كانت وظيفته الإيمـاء إلى الركوع فأومأ إليه وعند ذلك شكّ في القراءة أو أومأ إلى السجود فشكّ في إيمائه للركوع ، أو كان عاجزاً عن القراءة فكانت وظيفته الانتقال إلى البدل وهو الإتيان بما تيسّر من القرآن ، فأتى به وبعده شكّ في التكبير ، لا ينبغي التأمّل في جريان القاعدة حينئذ ، ولا نظنّ فقيهاً يرتاب في ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّمت في ص ١٣٠