المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٩
الثانية بنى عليها وأتمّ ، ويحتاط بعد ذلك بركعتين من جلوس ، وإن لم يغلب ظنّه على طرف وتساوي شكّه بنى أيضاً على الأكثر ، واحتاط بركعة قائماً أو ركعتين من جلوس[١] ، هذا .
والذي نسب إليه هو البناء على الأكثر والاحتياط كما ذكرناه ، ولكن في بعض الكتب أ نّه يبني على الأقلّ ويحتاط . وهذا لا وجه له ، إذ لا حاجة إلى ركعة الاحتياط بعد البناء على الأقلّ كما لا يخفى .
وكيف ما كان ، فمستنده هو الفقه الرضوي ، حيث ورد فيه عين ما ذكر من التفصيل[٢] ، ولكنّ الرضوي لا يعتمد عليه كما مرّ غير مرّة ، إذ لم يثبت كونه رواية حتّى يعامل معها معاملة الأخبار ويدّعى فيها الانجبار ، فضلاً عن كونها رواية معتبرة ، ولا يبعد أن يكون مجموعة من فتاوى والد الصدوق أو غيره . فهذا القول ساقط جزماً .
والذي يدلّنا على البطلان عدّة روايات كثيرة معتبرة ـ والدلالة في بعضها صريحة ، وفي بعضها الآخر بالإطلاق ـ دلّت على أنّ طرف الشكّ لو كان هي الركعة الواحدة أعاد الصلاة .
منها : صحيحة ابن أبي يعفور : "إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ، ولا تمض على الشكّ" [٣] وهي صريحة في المدّعى .
وصحيحة زرارة : "كان الذي فرض الله على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم يعني سهواً، فزاد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٧٨ المسألة ٢٦٦ .
[٢] فقه الرضا : ١١٧ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٢٦ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٥ ح ٢