المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١١
بأصل الصلاة ، أو أنّ المستفاد منه أنّ المأتي به بعد الصلاة هو نفس الجزء الذي كان واجباً في الأثناء وواجب بعين ذلك الوجوب الضمني ، غاية الأمر أنّ ظرفه ومحلّه قد تغيّر وتبدّل ؟
فعلى الأوّل : وإن كان يعتبر في كلّ من السجدة والتشهّد المقضيّين كلّ ما يشترط في السجود والتشهّد الصلاتي ـ كما هو الحال في الأمر بالقضاء خارج الوقت من الدلالة على مشاركة القضاء مع الفائت فيما له من الأحكام ـ إلاّ أ نّه لا دليل على وجوب المبادرة إليهما حينئذ لا تكليفاً ولا وضعاً ، فانّ ذاك واجب مستقلّ غير مرتبط بالصلاة الأصلية حسب الفرض ، فيجوز التأخير، ولايقدح ذلك في صحّة الصلاة وإن ارتكب المنافي ، كما هو الحال في سجدة السهو .
وعلى الثاني : فحيث إنّ المقضي حينئذ جزء متمّم من العمل لحقه حكم الجزء، فلا يجوز تخلّل المنافي وضعاً ، كما هو الحال في سائر الأجزاء ، وعلى القول بحرمة القطع لا يجوز ذلك تكليفاً أيضاً ، ولو أتى بموجب السهو وجب السجود له ، بخلاف الأوّل .
وعليه فما صنعه في المتن من التفكيك والتفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي حيث جمع بين وجوب المبادرة وعدم جواز الفصل وبين الاكتفاء باتيانهما لو تخلّل المنافي في غير محلّه ، بل لا بدّ إمّا من الحكم بالجواز وضعاً وتكليفاً أو المنع كذلك كما عرفت ، هذا .
وحيث إنّ الظاهر هو الثاني كما مرّ سابقاً [١] حيث قلنا إنّ القضاء المأمور به هنا ليس بمعناه الاصطلاحي ، بل بمعنى الإتيان به بعد السلام ، فالمأتي به هو نفس ذاك الجزء قد تغيّر ظرفه ومحلّه .
وبعبارة اُخرى : مقتضى الارتكاز ومناسبة الحكم والموضوع وخصوصية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٩٥ ، ٢٧١