المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٢
ثلاث سجدات ، والمنسية من الركعة الثانية يؤتى بها في الثالثة ، ومن الثالثة في الرابعة ، ومن الرابعة خارج الصلاة[١] . وهذا لم يوجد له مدرك أصلاً كما اعترف به غير واحد ، ولعلّه عثر على ما لم يصل إلينا . مع أنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز ، للزوم زيادة السجدة في غير محلّها عامداً كما لا يخفى .
ثانيهما : ما عن والد الصـدوق (قدس سره) من أنّ السجدة المنسـية من الركعة الاُولى يؤتى بها في الركعة الثالثة ومن الثانية في الرابعة ، ومن الثالثة تقضى بعد السلام[٢] . ومستند هذا القول هو الفقه الرضوي[٣] ، لموافقة المحكي عنه مع مضمونه ، لكنّه ليس بحجّة عندنا كما مرّ مراراً. فهذه الأقوال كلّها ساقطة والمتعيّن ما عليه المشهور .
إنّما الكلام في محلّ القضاء : مقتضى النصوص المتقدّمة[٤] من صحيحة إسماعيل ابن جابر وموثّقة عمّار وصحيحة أبي بصير وغيرها أنّ محلّها خارج الصلاة بعدما يسلّم . ولكن بازائها صحيحتان دلّتا على أنّ محلّ التدارك قبل التسليم .
إحداهما : صحيحة جعفر بن بشير على طريق الصدوق[٥] ، وأمّا على طريق البرقي في المحاسن فهي مرفوعة، قال: "سئل أحدهم عن رجل ذكر أ نّه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلاّ سجدة وهو في التشهّد الأوّل، قال: فليسجدها ثمّ لينهض وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أن يسلّم فليسجدها ثمّ يسلِّم ، ثمّ يسجد سجدتي السهو" [٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٧٤ المسألة ٢٦٣ [ ولكن ذكر خلافه في المقنعة ١٤٧ ] .
[٢] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٣٧٣ المسألة ٢٦٣ .
[٣] فقه الرضا : ١١٦ ـ ١١٧ .
[٤] في ص ٨٦ ـ ٨٧ .
[٥] [ الظاهر أ نّه سهو ، إذ الطريق الثاني مذكور في المحاسن ٢ : ٥٠ / ١١٥٠ أيضاً ] .
[٦] الوسائل ٦ : ٣٦٧ / أبواب السجود ب ١٤ ح ٧