المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٩
المفروض في السؤال ترك السجدة ، فهو أمر مفروغ عنه ، والسؤال عن حكم نسيانها ، فلا ينطبق عليه الجواب المتعرّض لحكم الشكّ في أ نّه سجد واحدة أو ثنتين .
ومن هنا حملت على أنّ المراد من قوله : "فلم يدر واحدة أو ثنتين" الشكّ في أ نّها الركعة الاُولى أو الثانية ، فيكون حكمه (عليه السلام) بالاستقبال من أجل عروض الشكّ في الاُوليين ، الموجب للبطلان .
ولكنّه كما ترى بعيد غايته ، حيث إنّ المفروض في السؤال نسيان السجدة من الاُولى وتذكّرها في الثانية ، فلا شكّ من حيث الركعة ، فلا يرتبط به التعرّض لحكم الشكّ في الركعات .
ونحوه في البعد ما احتمله في الوسائل من أ نّه مع فرض ترك السجدة شكّ في الركعتين الأولتين ، إذ لا يلائمه التفريع المستفاد من حرف الفاء في قوله : "فلم يدر ... " إلخ . وأيّ علاقة وارتباط بين الشكّ في الركعتين وبين ترك السجدة ليترتّب أحدهما على الآخر ، هذا .
والمحتمل في الصحيحة أمران :
أحدهما : أن يكون المراد من قوله : "إذا ترك السجدة ... " إلخ أ نّه متيقّن بترك السجدة من الاُولى في الجملة، ولكنّه لم يدر أنّ المتروك واحدة أم سجدتان .
ثانيهما : أن يكون المراد أ نّه تخيّل الترك واحتمله دون أن يجزم به ، فلم يدر أ نّه أتى بسجدة أم بسجدتين .
ولا شكّ أنّ الاحتمال الأوّل هو الأظهر . وعلى التقديرين فهي أجنبية عن المقام وغير صالحة للاستدلال .
أمّا على الاحتمال الثاني فواضح، لكونها حينئذ ناظرة إلى حكم الشكّ الذي هو فرض آخر غير ما افترضه السائل من استيقان الترك ، فيكون قد أعرض