المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٨
مكرّر ، والموجود في التهذيبين القاسم بن بريد [١] ، وكذلك في الوسائل في الطبعة المعروفة بطبعة عين الدولة . وكيف ما كان ، ففيما عداها غنى وكفاية .
وأمّا الصورة الرابعة : فالمشهور فيها هو البطلان ، خلافاً للصدوق في المقنع فحكم بالصحّة وأ نّه يأتي بالفائت متى تذكّر ولو بلغ الصـين كما في الخبر [٢] للنصوص الدالّة عليه كما ستعرف . وببالي أنّ بعض المتأخّرين استجود هذا القول قائلاً : إنّ النصوص الدالّة عليه كثيرة صحيحة السند قويّة الدلالة . وإعراض المشهور لا يسقطها عن الحجّية، وليس البطلان لدى الإتيان بالمنافيات حكماً عقلياً غير قابل للتخصيص ، فليلتزم بالصحّة في خصوص المقام بعد مساعدة الدليل . وكيف ما كان ، فلا بدّ من النظر إلى الروايات الواردة في المقام وهي على طائفتين ، وكثيرة من الطرفين . ولنقدّم الروايات الدالّة على الصحّة .
فمنها صحيحة عبيد بن زرارة : "عن رجل صلّى ركعة من الغداة ثمّ انصرف وخرج في حوائجه ثمّ ذكر أ نّه صلّى ركعة ، قال : فليتمّ ما بقي" [٣] .
ومعتبرته "عن الرجل يصلّي الغداة ركعة ويتشهّد ثمّ ينصرف ويذهب ويجيء ثمّ يذكر بعد أ نّه إنّما صلّى ركعة ، قال : يضيف إليها ركعة" [٤] ، فانّ الخروج إلى الحوائج كما في الاُولى ، ولا سيّما الذهاب والمجيء كما في الثانية الملازم للحركة نحو نقطتين متقابلتين يستلزم الاستدبار لا محالة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٢ : ١٩١ / ٧٥٧ ، الاستبصار ١ : ٣٧٩ / ١٤٣٦ .
[٢] [ هذا ما حكاه عنه العلاّمة في المختلف ٢ : ٣٩٦ والشهيد في الذكرى ٤ : ٣٤ ، لكن الموجود في المقنع : ١٠٥ ما لفظه : وإن صليت ركعتين ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين ] .
[٣] الوسائل ٨ : ٢١٠ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٦ ح ٣ .
[٤] الوسائل ٨ : ٢١٠ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٦ ح ٤