المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٢
ولا شيء عليه" [١] .
قال الشيخ : قوله : "فليقضها" يعني الصلاة [٢] . ولكنّه كما ترى بعيد جدّاً، سيما بملاحظة قوله : "ولا شيء عليه" ، بل الظاهر عود الضمير إلى التكبيرة ، فيقضي التكبير فقط .
وموثّقة أبي بصير : "عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبّر فبدأ بالقراءة فقال: إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر، وإن ركع فليمض في صلاته"[٣] .
ونحوها صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر : "رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع ، فقال : أجزأه" [٤] .
ومقتضى الصناعة : لو كنّا نحن وهذه الأخبار جعل الطائفة الثانية المصرّحة بالتفصيل مقيّدة للطائفة الاُولى الدالّة على البطلان مطلقاً ، فتحمل على ما لو تذكّر قبل الدخول في الركوع .
إلاّ أنّ هذه الطائفة المقيّدة في نفسها مبتلاة بالمعارض، لوجود روايات اُخرى دلّت على البطلان فيما لو لم يتذكّر حتّى ركع ، وهي :
صحيحة علي بن يقطين:"عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتّى يركع قال: يعيد الصلاة"[٥] .
وموثّقة الفضل بن عبدالملك أو ابن أبي يعفور : "في الرجل يصلّي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أ نّه لم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٤ / أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٨ .
[٢] التهذيب ٢ : ١٤٥ ذيل ح ٥٦٧ .
[٣] الوسائل ٦ : ١٥ / أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ١٠ .
[٤] الوسائل ٦ : ١٦ / أبواب تكبيرة الإحرام ب ٣ ح ٢ .
[٥] الوسائل ٦ : ١٣ / أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٥