المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧
وعلى الجملة : مورد الصحيحة إنّما هو الزيادة السهوية من أجل التعبير بالاستيقان ، فلا يمكن التعدّي إلى الزيادة العمدية التي هي محلّ الكلام . ودعوى الأولوية ساقطة كما عرفت .
ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن عبدالله بن محمّد عن أبي الحسن (عليه السلام) ـ والظاهر أ نّه الرضا (عليه السلام) ـ "قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثلُ الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الإعادة ، وكذلك السعي" [١] فانّ التشبيه يقتضي المفروغية عن بطلان الصلاة بالزيادة العـمدية التي هي منصرف الرواية أو مشمول لإطلاقها ، ولا ريب أنّ الزيادة المحكومة بالإعادة شاملة لمثل الجزء غير الركني بمقتضى الإطلاق .
أقول : أمّا من حيث السند فالرواية موثّقة وإن عبّر عنها بالخبر في كلام المحقّق الهمداني[٢] المشعر بالضعف ، فانّ عبدالله بن محمّد مردّد بين الحجّال والحضيني وكلاهما ثقة ، إذ الراوي عن أبي الحسن (عليه السلام) ممّن هو معروف وله كتاب منحصر فيهما .
وأمّا من حيث الدلالة فهي ضعيفة ، لقرب دعوى ظهورها بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع في الزيادة من ناحية العدد ، بأن يزيد في عدد الركعات كما يزيد في عدد الأشواط ، ولا نظر فيها إلى الزيادة من سائر الجهات كي تشمل مثل زيادة جزء غير ركني .
ويؤيّده أنّ الزيادة في الطواف مبطلة ولو سهواً ، فالأنسـب بالتشـبيه إرادة مثل هذه الزيادة في الصلاة ، أعني عدد الركعات التي تبطل حتّى سهواً ، دون غير الأركان من الأجزاء التي هي محلّ الكلام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٣ : ٣٦٦ / أبواب الطواف ب ٣٤ ح ١١ ، التهذيب ٥ : ١٥١ / ٤٩٨ .
[٢] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٥٣٩ السطر ٥