المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦
بل من المطمـأنّ به قوياً أ نّهما رواية واحدة مردّدة بين المشـتملة عليها وغير المشتملة ، فلم يعلم ما هو الصادر عن المعصوم (عليه السلام) .
ومن الجائز أن يكون الصادر ما هو المشـتمل على لفظ الركعة ، فلا تدلّ حينئذ على البطلان بزيادة ركن كالسجدتين فضلاً عن زيادة جزء غير ركني كالسجدة الواحدة أو التشهّد كما هو محلّ الكلام ، ومع هذا الاحتمال تسقط الصحيحة عن الاستدلال .
نعم، يمكن أن يراد من الركعة خصوص الركوع، لإطلاقها عليه كثيراً في لسان الأخبار[١] . وكيف ما كان، فلا تدلّ على البطلان في مطلق الركن فضلاً عن غيره.
وثانياً : سلّمنا أ نّهما روايتان أو أنّ الصادر منه (عليه السلام) ما كان خالياً عن تلك الزيادة ، لكنّ الإطلاق غير مراد جزماً ، لتقييده بما دلّ على عدم الإعادة في زيادة غير الركن سهواً ، من حديث لا تعاد وغيره ، فيختصّ مورد الصحيحة بالأركان أو خصوص الركعة ، فلا دلالة فيها على الإعادة في الجزء غير الركني كي يستفاد منها حكم صورة العمد بالأولوية القطعية .
وما يقال من أنّ الصحيحة تدلّ على الإعادة في صورة السهو بالمطابقة ، وفي صورة العمد بالالتزام من باب الأولويّة القطعية كما ذكر ، فاذا سقطت الدلالة المطابقية في الجزء غير الركني من أجل حديث لا تعاد بقيت الدلالة الالتزامية بحالها ، فيستدلّ بها على البطلان في الزيادة العمدية .
مدفوع بما هو المحقّق في محلّه من تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية في الوجود والحجّية ، فبعد سقوط الدلالة المطابقية لمكان التقييد ـ كما عرفت ـ لم يبق مجال للتمسك بالدلالة الالتزامية [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣١٣ / أبواب الركوع ب ١٠ ح ٣ ، ٣١٩ / ب ١٤ ح ٣ وغيرهما .
[٢] محاضرات في اُصول الفقه ٣ : ٧٤ وما بعدها، واُشير إلى ذلك أيضاً في مصباح الاُصول ٣ : ٣٦٩