المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٩
وموثّقة إسحاق بن عمّار : "عن الرجل ينسى أن يركع ، قال : يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه" [١] فانّ الاستقبال ظاهر في الاستئناف ، إذ معناه جعل الصلاة قباله، المعبّر عنه بالفارسية بـ (از سرگرفتن) ، وهو مساوق للبطلان والإعادة .
وأصرح منهما صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا أيقن الرجل أ نّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة" [٢] ، لمكان التصريح بالاستئناف، المؤيّدة بروايته الاُخرى قال : "سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نسي أن يركع ، قال : عليه الإعادة" وإن كانت ضعيفة من أجل محمّد بن سنان [٣] .
وقد جمع بينهما الشيخ (قدس سره) كما مرّ [٤] بحمل الاُولى على الركعتين الأخيرتين وهذه على الأولتين ، وقد عرفت أ نّه جمع تبرّعي لا شاهد عليه .
ومثله في الضعف ما عن صاحب الوسائل من حمل هذه على الفريضة والاُولى على النافلة [٥] ، فانّه أيضاً جمع تبرّعي عار عن الشاهد كما لا يخفى .
وهناك جمع ثالث ذكره صاحب المدارك [٦] واستجوده المحقّق الهمداني (قدس سره) [٧] وهو الالتزام بالوجوب التخـييري وأفضلية الاستئناف ، فانّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣١٣ / أبواب الركوع ب ١٠ ح ٢ ، التهذيب ٢ : ١٤٩ / ٥٨٣ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣١٣ / أبواب الركوع ب ١٠ ح ٣ ، التهذيب ٢ : ١٤٨ / ٥٨٠ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣١٣ / أبواب الركوع ب ١٠ ح ٤ ، التهذيب ٢ : ١٤٩ / ٥٨٤ .
[٤] في ص ٥٥ ، ٥٧ .
[٥] الوسائل ٦ : ٣١٤ / أبواب الركوع ذيل ب ١٠ .
[٦] المدارك ٤ : ٢١٩ .
[٧] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٥٣٣ السطر ١١