المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٢
وأمّا إذا زاد ما عدا هذه من الأجزاء غير الأركان [١] كسجدة واحدة أو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا النيّة فلا ينبغي التأمّـل في عدم الإخلال بزيادتها ، فانّها إن فسّرت بالداعي ـ كما هو الصحيح ـ فلا يكاد يتصوّر فيها الزيادة ، فانّ الداعي واحد وهو مستمرّ إلى الجزء الأخير ، فلا يعقل فيه التكرّر . وإن فسّرت بالإخطار فلا يضرُّ التكرار ، فانّ الإخطارات العديدة مؤكّدة للنيّة ، لا أ نّها مخلّة . فالزيادة فيها غير متصوّرة بمعنى ، وغير قادحة بالمعنى الآخر .
وأمّا القيام : فالمتّصل منه بالركوع مقوّم له ومحقّق لمفهومه ، وليس واجباً آخر بحياله ، إذ ليس الركوع مجرّد التقوّس كيف ما اتفق ، بل هو الانحناء عن قيام ، فلا تتصوّر زيادته ولا نقيصته إلاّ بزيادة الركوع ونقيصته .
وأمّا القيام حال تكبيرة الإحرام فهو وإن كان واجباً مستقلاًّ إلاّ أنّ زيادته لا تتحقّق إلاّ بزيادة التكبيرة ، فان قلنا بأنّ زيادتها السهوية مبطلة كان البطلان مستنداً إليها لا إلى القيام الزائد ، فانّها تغني عنه ، وإلاّ ـ كما هو الأقوى على ما مرّ ـ فلا بطلان رأساً كما لا يخفى .
نعم ، نقيصته ولو سهواً توجب البطلان، فلو كبّر جالساً ناسياً بطلت صلاته للنصّ الخاص الدالّ عليه
[١] كما سبق في محلّه
[٢] الموجب لتقييد حديث لا تعاد . ومن هنا كان القيام حال تكبيرة الإحرام ركناً بالمعنى المخـتار في تفسير الركن لا على مسلك القوم كما أشرنا إليه سابقاً .
[١] تقدّم الكلام حول زيادة الأركان وحول زيادة السجدة الواحدة ، وأنّ الاُولى مبطلة دون الثانية، وأمّا ما عداها من سائر الأجزاء غير الركنية كالتشهّد والقراءة ونحوهما فالمشهور عدم البطلان بزيادتها السهوية .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٥٠٣ / أبواب القيام ب ١٣ ح ١ .
[٢] شرح العروة ١٤ : ١١٢