المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٨
النقل المزبور عن ابن الجنيد ، لا الوقوف عليه في كتابه .
وكيف ما كان ، فالمتّبع هو الدليل ، فقد وردت روايات مسـتفيضة وفيها الصحاح دلّت على أنّ موضع السجدتين بعد التسليم كصحيحة عبدالله بن سنان : "إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما" [١] ، ونحوها صحيحة أبي بصير وصحيحة الحلبي[٢] وصحيحة القدّاح : "سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام"[٣] .
وأوضح من الكلّ صحيحة ابن الحجّاج الواردة في نفس هذا الموضوع سؤالاً وجواباً ، قال "قلت له : سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعد ؟ قال : بعد" [٤] إلى غير ذلك من الأخبار .
وبازائها روايتان : إحداهما رواية أبي الجارود، قال "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : متى أسجد سجدتي السهو ؟ قال : قبل التسليم ، فانّك إذا سلّمت فقد ذهبت حرمة صلاتك" [٥] .
ولكنّها كما ترى لا تصلح للمقاومة مع تلك النصوص المستفيضة المشهورة رواية وعملاً . على أنّ السند ضعيف ، ولا أقلّ من أجل ابن سـنان الذي هو محمّد بن سنان بقرينة رواية أحمد بن محمّد عنه ، فلا يعتمد عليها . وعلى فرض الصدور واقعاً فهي محمولة على التقية ، لموافقتها مع فتوى جماعة من العامّة كما مرّ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٨ : ٢٢٤ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ١ ، ٣ ، ٤ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٠٨ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥ ح ٣ .
[٤] الوسائل ٨ : ٢٠٧ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥ ح ١ .
[٥] الوسائل ٨ : ٢٠٨ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥ ح ٥