المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٥
المستفاد من فاء التفريع في قوله : "فتشهّد" الوارد في بعض نصوص الباب [١] والمفروض في المسألة وقوعه عقيب الثالثة ، فلم يقع المأمور به على وجهه . فلا مناص من الإعادة ، لعدم إمكان التدارك إلاّ بذلك .
ولا يقدح تخلّل تلك السجدات بين السجدتين وبين أصل الصلاة ، إذ لايضرّ هذا المقدار من الفصل بصدق الفورية العرفية كما لا يخفى .
نعم ، في صورة العلم بالنقص لا موجب للإعادة ، لإمكان التدارك بتتميم النقص فيما إذا كانت الموالاة العرفية باقية . ولا تقدح زيادة التشهّد أو السلام حينئذ بين السجدتين كما هو ظاهر .
وأمّا مع فواتها فيبتني وجوب الإعادة وعدمها على التوقيت في سجدتي السهو وعدمه . فعلى الأوّل كما هو الصحيح من كون السجود موقّتاً بالفورية العرفية كما مرّ [٢] لا موجب للإعادة ، لعدم الدليـل على بقاء الأمر بعد هذا الوقت ، بل قد عرفت سقوطه حتى مع الترك العمدي وإن ارتكب الإثم حينئذ فضلاً عن السهو عن بعض أجزائه ، نعم مع السهو عن الكلّ يجب الإتيان متى تذكّر ، للنصّ الدالّ عليه كما مرّ [٣] غير الشامل لما نحن فيه كما لا يخفى .
وعلى الثاني من كون الوجوب مطلقاً غير موقّت بشيء لا مناص من الإعادة بعد عدم وقوع المأمور به على وجهه ، وعدم إمكان التدارك كما هو المفروض .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [ تقدّم في ص ٣٩٣ ، والموجود في التهذيب ٢ : ١٩٦ / ٧٧٢ : تتشهّد ] .
[٢] ،
[٣] في ص ٣٨٣