المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤
وأمّا زيادة الجزء الركني عمداً فضلاً عن الركعة فلا إشكال في كونه موجباً للبطلان ، فانّ ما دلّ على البطلان بزيادته سهواً من عقد الاستثناء في حديث لا تعاد[١] وغيره من الأدلّة الخاصّة نحو قوله (عليه السلام) : "لا يعيد صلاة من سـجدة ويعيدها من ركعـة" [٢] يدلّ على البطلان في صورة العمد بالأولـوية القطعية ، مضافاً إلى التسالم عليه من غير نكير .
إنّما الكلام في زيادة غير الأركان من الأجزاء عامداً ، فالمشهور هو البطلان أيضاً . ويستدلّ له :
تارة : بتوقيفية العبادة ، وأنّ المتلقّاة من صاحب الشرع هي الكيفية الخاصّة غير المشتملة على الزيادة ، فالتخلّف عنها والإتيان بصلاة ذات ثلاث تشهّدات مثلاً خروج عن النحو المقرّر المعهود الواصل إلينا من الشارع المقدس .
وفيه : أنّ هذه مصادرة واضحة ، إذ لم يثبت أنّ الكيفية المزبورة مقيّدة بعدم الزيادة، بحيث يكون الجزء ملحوظاً بنحو بشرط لا بالنسبة إلى الزائد عليه. ومع الشكّ فهو مدفوع بالأصل ، بناءً على ما هو الصحيح من الرجوع إلى البراءة في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين .
واُخرى : بأ نّه تشريع محرّم فيبـطل . وفيه : أنّ التشريع وإن كان محرّماً ومنطبقاً على نفس الجزء الذي شرع فيه ، إلاّ أنّ حرمته لا تسري إلى بقيّة الأجزاء كي تستوجب فساد العمل .
اللّهمّ إلاّ أن يقصد من الأوّل الأمر المتعلّق بالمركّب من الزائد بنحو التقييد تشريعاً، حيث إنّه يوجب الفساد حينئذ لا محالة، لأنّ ما قصده من الأمر لا واقع له ، وما هو الواقع غير مقصود حسب الفرض .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٣٧١ / أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣١٩ / أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢