المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٩
الصلاة ، وبالإضافة إلى التهذيب على العكس من ذلك .
ومنه تعرف مدرك الصيغ الثلاث المذكورة في المتن ، غير أنّ الصيغة الاُولى مذكورة في روايتي الفقيه والتهذيب بصورة "بسم الله وبالله ، وصلّى الله على محمّد وآل محمّد" [١] ، والماتن ذكرها بصورة "بسم الله وبالله ، وصلّى الله على محمّد وآله" بابدال الظاهر بالضمير ، ولم يعرف له مأخذ . والظاهر أ نّه سهو من قلمه الشريف أو من النسّاخ، وسنتعرّض لحكم هذه الصيغ من حيث التعيين أو التخيير.
وكيف ما كان ، فهذه الصحيحة ظاهرة في اعتبـار الذكر الخاصّ . غير أ نّه يعارضها موثّقة عمّار الظاهرة في عدم الاعتبار، قال : "سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : لا ، إنّما هما سجدتان فقط ... " إلخ [٢] .
ودعوى أنّ المنفي إنّما هو التسبيح فلا ينافي اعتبار الذكر الخاصّ الذي تضمّنه الصحيح بعيدة جدّاً ، لمخالفتها لقوله : "فقط" الظاهر في عدم اعتبار أيّ شيء ما عدا ذات السجدتين كما لا يخفى .
وربما يتصدّى للجمع بالحمل على الاستحباب . وفيه ما لا يخفى ، لعدم كونه من الجمع العرفي في مثل المقام ، بل يعدّان من المتعارضين ، فانّه لو كان مدلول الموثّقة نفي الوجوب لتمّ ما اُفيد ، كما هو الشائع المتعارف في كلّ دليلين تضمّن أحدهما الأمر بشيء والآخر نفي البأس بتركه ، فيرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب بنصوصية الآخر في العدم ويحمل على الاستحباب .
إلاّ أنّ الموثّقـة ظاهرة في عدم التشريع [٣] لا عدم الوجـوب ، لقوله (عليه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [ الموجود في التهذيب : بسم الله وبالله وصلّى الله على محمّد وعلى آل محمّد ] .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٣٥ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٠ ح ٣ .
[٣] لما كان الظاهر من السؤال الاستعلام عن الوظيفة المقرّرة زائداً على نفس السجدتين كان النفي في الجواب المعتضد بقوله (عليه السلام) في الذيل : "وليس عليه أن يسبّح" ظاهراً في نفي التوظيف لا نفي التشريع