المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٢
وناقش فيها في الحدائق[١] وكذا غيره بعدم القول بمضمونها من الأصحاب فكأنّ المانع عن التعويل عليها إعراض الأصحاب عنها المسقط لها عن الحجّية وإلاّ فهي في نفسها صالحة للمعارضة مع ما تقدّم .
ولكنّ الظاهر أنّ الموثّقة أجنبية عن محلّ الكلام بالكلّية فضلاً عن صلوحها للمعارضـة ، إذ ليست هي بصدد التعرّض لموطن سجود السهو بالإضافة إلى الصلاة التي سها فيها .
كيف وحكم ذلك مذكور في الفقرة المتقدّمة على هذه الفقرة ، التي ذكرها صاحب الوسائل بعد تقطيعه لهذا الحديث الطويل وذكر كلّ فقرة في الباب المناسب ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل صلّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أ نّها أربع فلمّا سلّم ذكر أ نّها ثلاث، قال: يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلّي ركعة ويتشهّد ويسلِّم ويسجد سجدتي السهو، وقد جازت صلاته"[٢] حيث يستفاد منها أنّ السجدتين يؤتى بهما بعد التسليم .
فهذا الحكم معلوم من نفس هذه الموثّقة ، فلا مجال بعدئذ للسؤال ثانياً بقوله : "وعن الرجل يسهو في صلاته ... " إلخ وأ نّه كيف يصنع ، إذ قد علم حكمه ممّا مرّ .
إذن فهذه الفقرة ناظرة إلى السؤال عن فرض آخر ، وهو من سها في صلاة فنسي السجدتين بعدها ولم يذكرهما إلاّ بعد الدخـول في صلاة اُخرى ، كما لو سها في صلاة المغرب أو العشـاء ولم يتذكّر حتّى صلّى الفجر ، فأجاب (عليه السلام) بعدم الإتيان بالسجدتين حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها .
ولا مانع من الالتزام بذلك في خصوص موردها ، كما قد تساعده الروايات
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ٩ : ٣٣٩ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٠٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٤