المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧
واحد من النصوص ـ وقد تقدّمت [١] ـ هو البطلان ، كموثّقة أبي بصير : "من زاد في صلاته فعليه الإعادة"[٢] وصحيحة زرارة : "إذا استيقن أ نّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالاً" [٣] .
فانّ الصحيحة موردها السهو بقرينة التعبير بالاستيقان ، وذكرنا سابقاً أ نّها رويت في الكافي تارة مشـتملة على كلمة (ركعة) واُخرى خالية عنها ، وعلى التقديرين يصحّ الاستدلال بها في المقام ، فانّ زيادة الركعة هي القدر المتيقّن منها وإن لم تذكر فيها . ونحوهما غيرهما ممّا هو معتبر سنداً ودلالة .
وبازائها روايات اُخرى أيضاً معتبرة دلّت على الصحّة فيما إذا جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهّد ، وفي بعضها أ نّه يقوم ويضيف إلى الركعة الزائدة ركعة اُخرى ويجعلهما نافلة ولا شيء عليه .
فمنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل صلّى خمساً ، قال : إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته" [٤] وظاهرها أنّ الاعتبار بمجرّد الجلوس قدر التشهّد ، لا بالتشهّد الخارجي .
وحمل الجلوس على نفس التشهّد بعيد جدّاً، فانّه تعبير على خلاف المتعارف كيف ولو اُريد ذلك كان الأولى أن يقول (عليه السلام) : إن كان قد تشهّد فقد تمّت صلاته ، فانّه ألخص وأظهر ، ولم تكن حاجة إلى ذاك التعبير الذي هو تطويل بلا طائل . فالظاهر من العبارة هو ما ذكرناه كما فهمه المحقّق والشيخ وصاحب الوسائل وغيرهم ، والعامّة أيضاً يعتبرون الجلوس لا نفس التشهّد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٥ وما بعدها .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ١ .
[٤] الوسائل ٨ : ٢٣٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٤