المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٧
فيورث الإجمال المسقط عن الاستدلال .
وقد يستدلّ أيضاً بقوله (عليه السلام) في موثّقة عمّار : "إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو ... " إلخ [١].
فانّها وإن كانت بالإضافة إلى القراءة والتسبيح معارضة مع الذيل المتضمّن لعدم السجود ما لم يتكلّم ، فلم تكن خالية عن التشويش من هذه الناحية ، إلاّ أ نّها بالنسبة إلى القيام والقعود صريحة في المطلوب ، ويتمّ فيما عداهما من سائر الزيادات بعدم القول بالفصل .
وفيه : أ نّه بعد تسليم الدلالة فهي كالصحيحة المتقدّمة ، معارضتان بما ورد في نسيان السجدة كصحيحة أبي بصير[٢] وفي نسيان التشهّد كصحيحتي الحلبي[٣] من أ نّه يرجع ويتدارك المنسي لو كان التذكّر قبل الركوع وليس عليه سجود السهو ، مع أنّ لازم الرجوع زيادة القيام في موضع القعود سهواً .
وتعارضهما أيضاً عدّة من النصوص المتضمّنة أنّ من أتمّ سهوه فليس عليه سهو، أي من تذكّر وتدارك النقص الناشئ من السهو فليس عليه سجدتا السهو مع أنّ التدارك لاينفكّ عن الزيادة في القيام، كقوله (عليه السلام) في موثّق عمّار : "وليس في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو" [٤] وصحيحة الفضيل بن يسار : "من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٥٠ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٦٥ / أبواب السجود ب ١٤ ح ٤ ، وقد تقدمت في ص ٣٥٥ .
[٣] الوسائل ٦ : ٤٠٦ / أبواب التشهد ب ٩ ح ٣ ، ٤ ، وقد تقدّمتا في ص ٣٥٩ ، ٣٦٠ [ لكن الثانية منهما ضعيفة السند كما صرّح به هناك فلاحظ ] .
[٤] الوسائل ٨ : ٢٥٠ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ٢