المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٢
ناسياً فلا شيء عليك ، وهو بمنزلة من تكلّم في صلاته ناسياً ... " إلخ [١] .
وفيه : مضافاً إلى أ نّها غير معمول بها في موردها كما لا يخفى ، أ نّها قاصرة الدلالة على ما نحن فيه ، فانّ الظاهر من الشيء المنفي هو الإعادة ، وأنّ التكلّم خارج الصلاة بمثابة التكلّم أثناءها ناسـياً في أ نّه لا يوجب البطلان ، وأمّا أ نّه هل يوجب سجود السهو أم لا فالصحيحة غير متعرّضة لذلك رأساً .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) : "في الرجل يسهو في الركعتـين ويتكلّم ، فقال : يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم ، ولا شيء عليه" [٢] .
ونحوها صحيح ابن مسلم : "في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم وهو يرى أ نّه قد أتمّ الصلاة وتكلّم ، ثمّ ذكر أ نّه لم يصلّ غير ركعتين، فقال: يتمّ ما بقي من صلاته ولاشيء عليه"[٣].
وقد ذكر في سند الصحيحة الثانية في الطبعة الجديدة من الوسائل القاسم بن القاسم بن بريد ، وهو غلط ، إذ لا وجود له في كتب الرجال ، والصحيح القاسم ابن بريد ، وهو الذي يروي عنه فضالة .
وكيف ما كان ، فقد صرّح غير واحد بظهور الصحيحتين في عدم وجوب سجود السهو للتكلّم ساهياً ، وعدّوهما معارضتين للنصوص المتقدّمة بتقريب أنّ المنفي في قوله (عليه السلام) : "ولا شيء عليه" لا يحتمل أن يكون هو الإثم لعدم احتماله في مورد السهو ، ولا الإعادة ، لاستفادة عدمها من قوله (عليه السلام) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٣٥ / أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٩ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٠٠ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٠٠ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ٩