المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢١
الخروج عن الصلاة وإن كان فوت السجدة أو التشهّد مقدّماً على موجب الاحتياط . فما قوّاه في المتن من التخيير في غير محلّه .
ومنه تعرف لزوم تأخير سجدة السهو عن ركعة الاحتياط، لصراحة الأخبار في أنّ محلّ هذه السجدة إنّما هو بعد الانصراف والتسليم ، ولم يحرز الانصراف بعد الفراغ من الركعة البنائية ما لم تتعقّب بركعة الاحتياط .
وبعين هذا البيان يجب تأخير سجود السهو عن قضاء السجدة أو التشهّد لما عرفت من أنّ المقضي هو نفس الجزء قد تغيّر ظرفه ومحلّه وتبدّل بوقوعه بعد السلام ، فما لم يؤت به لم يتحقّق الفراغ عن تمام الأجزاء ، وقد عرفت أنّ موطن سجود السهو هو بعد الانصراف والانتهاء عن تمام الأجزاء ، هذا .
وقد يقال بأنّ المستفاد من بعض النصوص عكس ذلك وأ نّه يجب تأخير قضاء التشهّد عن سجود السهو ، فامّا أن يقتصر على مورد النصّ أو يتعدّى عن التشهّد إلى السجدة المنسية بعدم القول بالفصل ، وهي رواية علي بن أبي حمزة الواردة في من نسي التشهّد ، قال : " ... فاذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك"[١] ، فانّ المراد بسجدتين لا ركوع فيهما هو سجود السهو ، وقد أمر (عليه السلام) بالإتيان بالتشهّد الفائت مؤخّراً بمقتضى العطف بـ "ثمّ" .
وفيه أوّلاً : أنّ الرواية ضعيفة السند ، فانّ الظاهر أنّ علي بن أبي حمزة الذي يروي عنه القاسم بن محمّد الجوهري هو البطائني ، ولم يوثق ، بل قد ضعّفه العلاّمة صريحاً [٢] ، وقال ابن فضال : إنّه كذّاب متّهم [٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٤٤ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٦ ح ٢ .
[٢] الخلاصة : ٣٦٢ / ١٤٢٦ .
[٣] معجم رجال الحديث ١٢ : ٢٣٧ / ٧٨٤٦