المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٠
حكم في المتن بالبطلان في هذه الصورة أيضاً ، نظراً إلى أنّ ركعة الاحتياط إنّما تكون جابرة للنقص الذي كان أحد طرفي الشكّ بحيث يحتمل الانطباق عليه أمّا مع انكشاف كونها على خلاف كلّ من طرفي الشكّ ـ كما هو المفروض ـ فلا يجبر بها النقص . ولا مجال للتدارك بعدئذ ، لمكان الفصل .
وفيما أفاده (قدس سره) نظر ظاهر ، إذ لا مانع من اتصاف المأتي به بالجزئية وانضمام ركعة اُخـرى إليها إلاّ من حيث تخلّل التكبير والتسليم ، وإلاّ فتلك الركعة في نفسها غير قاصرة عن صلاحية الجزئية ، إذ المفروض الإتيـان بها بعنوان جامع بين النافلة والجزئية كما هو معنى الاحتياط ، فلا إشكال من ناحية القصد والنيّة بناءً على ما هو الصحيح من أنّ ركعة الاحتياط جزء حقيقي على تقدير النقص ، وقد تحقّق التقدير حسب الفرض .
فليس في البين ما يوهم القدح عدا زيادة التكبير والتسليم كما عرفت . وشيء منهما غير قادح في المقام .
فانّ زيادة التكبير لم تكن عمدية بعد أن كانت باذن من الشارع الآمر بالاتيان بركعة مفصولة رعاية لعدم اختلاط المشكوك فيها بالصلاة الأصلية . فمثل هذه الزيادة لا دليل على كونها مبطلة .
وأمّا التسليم فهو غير مخرج قطعاً ، لوقوعه في غير محلّه سهواً ، من غير فرق بين التسليم الواقع في الصلاة الأصلية والواقع في ركعة الاحتياط ، فانّ الأوّل إنّما صدر بعد البناء ـ بحكم الشارع ـ على أ نّها رابعة، والثاني صدر باعتقاد الأمر بركعة الاحتياط ، وقد تبيّن الخلاف في كلّ منهما وانكشف أ نّه بعد في الصلاة فكلاهما قد وقعا في غير محلّهما سهواً .
فليس في البين عدا الزيادة في السلامين ، فيأتي بسجدتي السهو مرّتين بعد انضمام الركعة الاُخرى ويتمّ صلاته ولا شيء عليه ، إذ ليس ثمّة ما يستوجب البطلان بوجه .