المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٠
[ ٢٠٤٨ ] مسألة ١٢ : لو علم بعد الفراغ من الصلاة أ نّه طرأ له الشكّ في الأثناء لكن لم يدر كيفيّته من رأس فان انحصر في الوجوه الصحيحة أتى بموجب الجميع وهو ركعتان من قيام وركعتان من جلوس وسجود السهو ثمّ الإعادة ، وإن لم ينحصر في الصحيح بل احتمل بعض الوجوه الباطلة استأنف الصلاة ، لأ نّه لم يدر كم صلّى [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قادح على هذا المبنى فصلاة الاحتياط غير نافعة حينئذ بطبيعة الحال ، إذ لا تتّصف الركعة بالجزئية على تقدير النقص بعد احتمال تخلّل الفصل بالأجنبي المانع عن صلاحية الانضمام بالصلاة الأصلية ، فلا يجوز الاقتصار عليها في مقام تفريغ الذمّة عن الركعة المشكوكة .
وعليه فيجوز له رفع اليد عن صلاة الاحتياط بابطالها وعدم الإتيان بها رأساً ، بعد وضوح عدم شمول دليل حرمة القطع لمثل المقام ممّا لا يتمكّن معه من إتمامها صحيحة والاقتصار عليها في مقام الامتثال ، فانّ الحرمة على تقدير تسليمها غير شاملة لمثل ذلك قطعاً .
فالمتعيّن حينئذ إعادة الصلاة عملاً بقاعدة الاشتغال ، ولا موجب للإتيان بركعة الاحتياط ، هذا .
وحيث إنّ الأقوى عندنا هو المبنى الثاني كما سـيأتي
[١] فلا تجب عليه إلاّ الإعادة .
[١] قسّم (قدس سره) مفروض المسألة إلى ما إذا انحصرت أطراف الشبهة في الشكوك الصحيحة ، وما إذا احتمل معها لبعض الشكوك الباطلة أيضاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢٧٧ وما بعدها