المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٥
مع الشكّ فيهما، الممنوع في لسان الأخبار والمحكوم فيها بالبطلان ، وهذا ظاهر .
وإن كان بعد التجاوز كما لو عرض الشكّ المزبور بعد الدخول في التشهّد ، أو بعد الدخـول في القـيام فشكّ في أنّ الركعة التي قام عنها ـ وقد شكّ فعلاً في سجدتها ـ هل كانت الثانية أو الثالثة ، المـلازم للشكّ في أنّ ما بيـده هل هي الثالثة أو الرابعة ، فحينئذ بما أ نّه محكوم شرعاً بالإتيان بالسجدتين بمقتضى قاعدة التجاوز فالشكّ المذكور حاصل بعد الإكمال بطبيعة الحال .
ونتيجة ذلك كون المصلّي محرزاً للأولتين ولو ببركة التعبّد الشرعي الناشئ من العمل بقاعدة التجاوز ، إذ لا فرق في الإحراز المزبور بين كونه وجدانياً أم متحصّلاً من ناحية التعبّد . وعليه فلو مضى في صلاته مضى وقد أحرز الثنتين وليس الشكّ إلاّ في الثالثة ، ومثله مشمول لأدلّة البناء على الأكثر . وهذا من غير فرق بين مقـارنة حدوث الشـكّين ـ أعني الشكّ في الركعة مع الشكّ في السجدة ـ أو تقدّم أحدهما على الآخر ، لاشتراك الكلّ في مناط الصحّة .
نعم ، ذكر في المتن أنّ الأحوط الإتمام والإعادة خصوصاً مع المقارنة أو تقدّم الشكّ في الركعة . والوجه في تخصيصه الصورتين بمراعاة الاحتياط أنّ في الصورة الثالثة ـ وهي تقدّم الشكّ في السجدة ـ بما أنّ التعبّد باتيان السجدتين حاصل ابتداءً فالشكّ الحادث بعد ذلك في الركعة شكّ بعد إحراز الإكمال ، فيضعف الاحتمال المقتضي للاحتياط عدا مجرّد إدراك الواقع .
وهذا بخلاف صورة العكس ، أعني تقدّم الشكّ في الركعة ، إذ لم يتعلّق بعدُ تعبّد من قِبَل الشارع بتحقّق السجدتين، لعدم حصول موجبه وهو الشكّ المستتبع للحكم بالتحقّق بمقتضى قاعدة التجاوز ، فلا محالة يتّصف الشكّ وقت حدوثه بكونه قبل الإكمال .
ومنه يظهر الحال في صورة المقارنة ، لعدم اتّصاف الشكّ عندئذ بكونه بعد